السيد محمد باقر الخوانساري

257

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فاطمة بنت أحمد بن الحسن الناصر الأصمّ صاحب الديلم ، وهو أبو محمّد الحسن بن علىّ بن عمر بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليه السّلام شيخ الطالبيّين وعالمهم ، وزاهدهم ، وأديبهم وشاعرهم ملك بلاد الديلم والجبل ، وتلقّب بالناصر للحقّ ، وجرت له حروب عظيمة مع السامانيّة ، وتوفّى بطبرستان سنة أربع وثلاثمائة ، وسنّه تسع وسبعون سنة . انتهى . والظاهر سقوط اسم من أوّل كلامه واسمين من وسط كلامه ، وكلام ( جش ) أيضا . فإنّ الّذى ذكره السيّد - رضى اللّه عنه - نفسه في « شرح المسائل الناصرية » أنّ والدته بنت أبي محمّد الحسن بن أحمد بن أبي محمّد الحسن بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن عمر بن علىّ بن الحسين عليه السّلام ، وسنذكر عن رجال الشيخ أيضا مثله . قلت : وفي « رياض العلماء » ترجمة هذا الرجل بعنوان الحسن بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن عمر بن علىّ بن الحسين عليه السّلام . فليس يبيّن وجه التوفيق . وينقل عن « معالم العلماء » أيضا أنّ لهذا الرجل كتبا كثيرة منها « الظلامة الفاطميّة » وعن سيّدنا الأجلّ المرتضى - رضى اللّه عنه - أنّه قال في أوّل كتاب « المسائل الناصريّات » : وأنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع - كرم اللّه وجهه - يعنى الناصر الكبير المذكور أحقّ وأولى لأنّه جدّى من جهة والدتي لأنّها فاطمة بنت أبي محمّد الحسين بن أحمد بن الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبى محمّد الحسن بن الحسين إلى آخر ما قدّمناه من النسب ، والناصر كما تراه من أرومتي وغصن من أغصان دوحتى وهذا نسب غريق بالفضل والنجابة والرياسة . أمّا أبو محمّد الحسين الملقّب بالناصر ابن أبي الحسين أحمد الّذى شاهدته وكاثرته ، وكانت وفاته ببغداد سنة ثمانية وستّين وثلاثمائة . فإنّه كان خيّرا فاضلا ديّنا نقى السريرة معظّما في أيّام معزّ الدولة ، وغيرها لجلالة نسبه ومحلّه في نفسه ، ولأنّه كان ابن خالة بختيار عزّ الدولة ، وقد ولّى النقابة على العلويّين ببغداد عند اعتزال والدي سنة ثلاث وستّين وثلاث مائة وأمّا أبوه أحمد بن الحسين . فهو أيضا كان صاحب جيش أبيه ، وكان له فضل ،